اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

158

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

فجاء النبي صلّى اللّه عليه وآله إليها فقال : إني أريد أن أحوّلك إليّ . . . . فقالت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : فكلّم حارثة بن النعمان أن يتحوّل عني . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : قد تحوّل حارثة عنا حتى قد استحييت منه . فبلغ ذلك حارثة ، فتحوّل وجاء إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا رسول اللّه ! إنه بلغني أنك تحوّل فاطمة عليها السّلام إليك ، وهذه منازلي وهي أسقب بيوت بني النجار بك ، وإنما أنا ومالي للّه ولرسوله . واللّه يا رسول اللّه المال الذي تأخذ مني أحب إلي من الذي تدع . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : صدقت بارك اللّه عليك . فحوّلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى بيت حارثة . المصادر : زوجات النبي صلّى اللّه عليه وآله وأولاده : ص 329 . 111 المتن : قال سليم : سمعت سلمان الفارسي يقول : كنت جالسا بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في مرضه الذي قبض فيه ، فدخلت فاطمة عليها السّلام . فلما رأت ما برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من الضعف خنقتها العبرة ، حتى جرت دموعها على خديها . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا بنية ، ما يبكيك ؟ قالت : يا رسول اللّه ، أخشى على نفسي وولدي الضيعة من بعدك . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله واغرورقت عيناه بالدموع : يا فاطمة ، أو ما علمت إنا أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة على الدنيا ، وإنه حتم الفناء على جميع خلقه ؟ وإن اللّه تبارك وتعالى اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختارني منهم فجعلني نبيا ، ثم اطلع إلى الأرض ثانية فاختار بعلك وأمرني أن أزوّجك إياه وأن أتخذه أخا ووزيرا ووصيا وأن أجعله خليفتي في أمتي . فأبوك خير أنبياء اللّه ورسله ، وبعلك خير الأوصياء والوزراء ، وأنت أول من يلحقني من أهلي . ثم اطلع إلى الأرض اطلاعة ثالثة فاختارك وأحد عشر رجلا من ولدك وولد أخي بعلك منك ؟